شوبير وبيتر شمايكل
مدرب كرة القدم مثل القاضى يتجرد من كل المشاعر بمجرد دخوله قاعة المحكمة وكذلك مثل الطبيب يقيس الضغط ويحلل الدم دون أن يفكر فى مهنة المريض أو درجته الوظيفية .. فما أسوأ أن تتسابق الألسنة فى توجيه الاتهامات واصدار الأحكام دون سند أو دليل .. بغرض فقط تصفية الحسابات حتى ولو على حساب آمال وطموحات المواهب الصغيرة للانتصار لوجهات نظر خاصة مبنية على الاختلاف الفكرى او السياسى.
هزيمة منتخب مصر مواليد 2000 من أثيوبيا بثلاثية فجرت قضية توريث كرة القدم والتى تبناها بعض المتشائمين والمنفعلين وخاصة بعد رؤية البعض وسماع الكثيرين منهم أن حارس مرمى المنتخب الوطنى هو الصغير مصطفى شوبير ابن الكابتن أحمد شوبير حارس مرمى منتخب مصر فى كأس العالم 90 بايطاليا .. تلك المهاجمة الخالية من التقييمات الفنية الموضوعية ستحطم آمال الصغار وستنال من شرف مهنية الكبار المتمثلة فى أعضاء الجهاز الفنى .. أختلف مع انفعالهم وتشاؤمهم الغير مبرر لأننى أعلم تماما مصداقية الكابتن أحمد صابر مدرب حراس المرمى فى الاختيار ولايمكن مجاملة شخص على حساب سمعته وضميره المهنى حتى ولو كان زميله شوبير بنجوميته وكيانه الاعلامى وفى ظل وجود أيضا مديرا فنيا للاتحاد المصرى لكرة القدم وهو الدكتور محمود سعد والذى تمتاز فترته بالنزاهة والمراقبة الجيدة والحكيمة لتفاصيل الأمور.. …
– أعلم أن هناك تجارب عالمية ومحلية فاشلة لأبناء النجوم أمثال نجل بيليه البرازيلى الذى فشل فى حراسة المرمى وابن مارادونا وأقصى ماوصل اليه دورى الدرجه الرابعه.
– وهناك تجارب ناجحه وليست بقدر ماحققت الأباء من نجومية .. فهناك ابن كرويف نجم هولندا والذى لعب لأندية كبيرة مثل برشلونة واعتزل مبكرا دون بصمة .. وابن القيصر الألمانى بيكنباور الذى لعب لخمس أندية المانية منها بايرن ميونخ.
– ولكن هناك تجارب ناجحة كثيرة تجعلنى متفائلا واتروى فى اصدار الاحكام جزافا كبعض المتشائمين .. يغيب عن هؤلاء تجربة كاسبر بيتر شمايكل حارس مرمى منتخب الدنمارك تحت 21 سنة وفريق ليستر سيتى حاليا والذى اعتلى عرش كرة القدم الانجليزية هذا الموسم وابن الأسطورة بيتر شمايكل حارس مرمى الدنمارك ومانشستر الشهير .. وكذلك لوكا زين الدين زيدان حارس مرمى الفريق الملكى مواليد 98 والذى دخل قائمة الفريق فى لقاء السوبر الأوروبى الأخير واخيه انزو لاعب خط الوسط مواليد 95 ابناء أفضل لاعبى العالم ..
أما فى مصر فهناك حازم امام امير الموهوبين نجل حماده امام وحفيد يحيى امام.. وكذلك المتألق عمر جابر وأيضا أحمد ومحمد ومحمود شديد قناوى وحارسا الأهلى شريف اكرامى وأحمد عادل عبدالمنعم.
أسقطوا كل تفاصيل الخلاف وتجردوا من مشاعر النقد العاطفى المتهور والمسبق .. صغارنا ينتظرون الدعم والمساندة والعمل فلاتقتلوهم فمرض العصر وهو استبدال الأفعال بالكلمات.
بقلم/ أحمد حسن العجل