كتب : لاميس عبدالناصر – يدخل منتخبا غينيا الاستوائية وليبيا فى تمام الثامنة والنصف مساء اليوم السبت مواجهة ساخنة فى بداية فعاليات بطولة كأس الأمم الإفريقية الثامنة والعشرين عندما يلتقيان في المباراة الافتتاحية للبطولة على استاد مدينة باتا.
ويقف الفارق الكبير في التاريخ والخبرة لصالح المنتخب الليبي الذي سبق له الفوز بالمركز الثاني في البطولة عندما استضافت بلاده النهائيات عام 1982 وإن كانت المشاركة الحالية هي الثالثة له فقط في النهائيات.
بينما يقف عاملا الأرض والجمهور في صالح منتخب غينيا الإستوائية التي تستضيف بلاده البطولة للمرة الأولى في التاريخ علماً بأنها تستضيف البطولة بالتننظيم المشترك مع جارتها الجابون.
ورغم مشاركة المنتخب الليبي في البطولة مرتين سابقتين، قد تكون مباراة السبت نقطة الإنطلاق الحقيقية للفريق في تاريخ بطولات كأس الأمم الأفريقية بعدما أطاحت الثورة الليبية في العام الماضي بالنظام السابق ليكون عام 2012 بداية لصفحة جديدة في حياة الليبيين.
ومع هذه الصفحة الجديدة، يأمل المنتخب الليبي في وضع لمساته بالبطولة الأفريقية وكتابة السطور الأولى في تاريخ كرة القدم الليبية بعد الثورة.
ويدرك المنتخب الليبي أن مباراة الغد تعني الكثير بالنسبة له فيما يتعلق بالقدرة على المنافسة في البطولة الحالية خاصة وأن الفريق ينتظر مواجهتين أخريين في البطولة أكثر صعوبة من المباراة الإفتتاحية حيث تضم المجموعة أيضاً منتخبي زامبيا والسنغال صاحبي الخبرة الكبيرة بالبطولات الأفريقية.
ويمتلك المنتخب الليبي الخبرة والإمكانيات الفنية والبدنية التي تؤهله لاجتياز عقبة المباراة الإفتتاحية والتغلب على منتخب غينيا الإستوائية في عقر داره.
ولم يكن أكثر المتفائلين يتوقع تأهل المنتخب الليبي إلى النهائيات بعدما تزامنت مسيرته في التصفيات مع أحداث الثورة في بلاده وما تبعها من نقل مبارياته في التصفيات إلى خارج ليبيا.
ولكن المنتخب الليبي، الذي خاض خمس من مبارياته الست في التصفيات خارج ملعبه، نجح في حجز مقعده بجدارة في النهائيات التي يبدأ مسيرته فيها السبت بلقاء “السهل الممتنع”.
وفي المقابل، ستكون مباراة السبت هي ضربة البداية لتاريخ منتخب غينيا في كأس الأمم الإفريقية التي يشارك فيها للمرة الأولى.
وفى ثانية المباريات بالبطولة والمجموعة الأولى، التى تنطلق فى الحادية عشرة بتوقيت القاهرة يتواجه منتخب السنغال الملقب بـ”أسود التيرانجا” أمام زامبيا الشابة التى تتطلع لمواصلة مفاجآتها بالدور الأول فى البطولات الإفريقية.
ويأمل أصحاب الأرض في بداية قوية لهم بالبطولة ولكنهم يدركون أيضا أن المباريات الإفتتاحية طالما شهدت مفاجآت عديدة ضد أصحاب الأرض كما يدركون جيداً قوة المنتخب الليبي الذي يتميز بالعناد والجدية في الأداء إضافة لمهارات لاعبيه.
وتتشابه ظروف الفريقين إلى حد كبير قبل المباراة حيث يعتمد كل من الفريقين على مدرب برازيلي رغم اختلاف خبرة كل من المدربين وكذلك مسيرة كل منهما مع فريقه حيث يقود المنتخب الليبي المدرب البرازيلي ماركوس باكيتا الذي سبق له تدريب العديد من الفرق من بينها فلامنجو وفلومينينزي البرازيليين والشباب الإماراتي والغرافة القطري والهلال السعودي والمنتخب السعودي.
وقاد باكيتا المنتخب الليبي إلى مسيرة رائعة في التصفيات ويأمل في تتويجها بعروض ونتائج طيبة في النهائيات.
وفي المقابل، يتولى المدرب البرازيلي جيلسون باولو قيادة منتخب غينيا الإستوائية ولكن المهمة أسندت إليه في ظروف عصيبة للغاية بعدما استقال المدرب الفرنسي هنري ميشيل من تدريب الفريق في الشهر الماضي لتتوقف استعدادات باولو مع الفريق على أيام قليلة قبل خوض غمار هذه البطولة الصعبة.
كما يتشابه الفريقان كثيراً في أن كلا منهما لا يضم العديد من المحترفين في أوروبا مثلما هو الحال في معظم المنتخبات الأفريقية ولكنهما يعتمدان في المقام الأول على اللاعبين الناشطين بالدوري المحلي أو المحترفين في أندية أفريقية أخرى مع عدد قليل للغاية من المحترفين بأوروبا.
كما تستهل السنغال حملتها لاحراز اللقب الاول في تاريخها بقمة نارية هي الأولى في النسخة الحالية امام زامبيا التي لا يختلف هدفها عن اسود التيرانجا وترصد بدورها الكأس للمرة الاولى ايضا.
وهي المرة الخامسة التي يلتقي فيها المنتخبان في الكأس القارية وتميل الكفة الى زامبيا التي فازت مرتين وبنتيجة واحدة 1-صفر في الدور الثاني لنسختي 1990 في الجزائر و1994 في تونس عندما خسرت مبيا النهائي امام نيجيريا، فيما كان الفوز حليف السنغال مرة واحدة وبالنتيجة ذاتها في الدور الاول لنسخة 2002 في مالي. وانتهت المباراة الخامسة بالتعادل صفر-صفر في الدور الاول عام 1990 في الجزائر.