ستكون الإثارة والتشويق غداً الأربعاء على الموعد لتحديد صاحبي البطاقتين الأخيرتين إلى الدور ربع النهائي للنسخة الثامنة والعشرين من نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، عندما تلتقي غانا مع غينيا في فرانسفيل، ومالي مع بوتسوانا في ليبرفيل في الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة.
وضمنت 6 منتخبات حتى الآن تأهلها إلى دور الثمانية هي الغابون وغينيا الإستوائية المضيفتان وساحل العاج وزامبيا والسودان وتونس.
وبلغت الإثارة ذروتها في المجموعة الرابعة عقب نتيجتي الجولة الثانية عندما فازت غانا على مالي (2-0)، وسحقت غينيا بوتسوانا (6-1)، حيث انفرد منتخب الـ”بلاك ستارز” بالصدارة برصيد 6 نقاط مقابل 3 نقاط لكل من مالي وغينيا في حين بقيت بوتسوانا في المركز الأخير من دون رصيد.
حسابات معقدة
وبما أن نظام البطولة يعطي الأولوية للمواجهات المباشرة للفصل بين المنتخبين أو المنتخبات المتساوية نقاطاً، فإن المنتخبات الأربعة للمجموعة الرابعة تملك فرصة التأهل إلى ربع النهائي مع أفضلية لغانا التي تحتاج إلى التعادل، وفي هذه الحالة سترافقها مالي في حال فوزها أو تعادلها مع بوتسوانا لأنها تتفوق على غينيا في المواجهات المباشرة (تغلبت عليها (1-0) في الجولة الاولى).
وتبقى جميع الإحتمالات واردة وقد تتساوى منتخبات غانا ومالي وغينيا في الصدارة برصيد 6 نقاط وسيتم الإلتجاء عندها إلى فارق الأهداف في المواجهات المباشرة بين المنتخبات الثلاثة ومن بعدها هناك أقوى خط هجوم بين المنتخبات ذاتها ثم فارق الأهداف في مباريات المجموعة، فالروح الرياضية (البطاقات الصفراء والحمراء)، وأخيراً القرعة. وحتى بوتسوانا تملك فرصة التأهل في حال فوزها على مالي وخسارة غانا أمام غينيا، لكن أملها ضئيل بالنظر إلى الخسارة المذلة التي منيت بها أمام غينيا بسداسية كاملة مقابل هدف وحيد كما ذكرنا آنفاً.
النجوم السوداء.. الأقرب للتأهل
|
||
عموماً، يبدو المنتخب الغاني المرشح بقوة إلى جانب ساحل العاج للظفر باللقب، الأقرب إلى تخطي الدور الأول لأن مصيره بيده حيث يكفيه التعادل لضمان التأهل وصدارة المجموعة، بيد أن مهمته لن تكون سهلة أمام غينيا التي تملك أفضل خط هجوم في الدورة حتى الآن بتسجيلها 6 أهداف جميعها كانت في مرمى بوتسوانا.
وحققت النجوم السوداء الأهم منذ انطلاق البطولة بكسبه مباراتيه الأوليين دون أن يقدم عرضين رائعين، وعزا مدربه الصربي غوران ستيفانوفيتش ذلك إلى “رهان البطولة التي تتطلب الحذر خصوصاً في الدور الأول لتحقيق الهدف المبدئي ألا وهو بلوغ الدور الثاني”.
ويتفوق زملاء النجم الرائع “أسامواه جيان” بشكل لافت على نظيره الغيني في 14 مباراة جمعت بينهما حتى الآن، حيث حقق 7 انتصارات مقابل 3 هزائم و4 تعادلات، كما أنهم لم يخسروا أمام غينيا في 4 مباريات جمعت بينهما حتى الآن في العرس القاري حيث فازت غانا 3 مرات وتعادلت مرة واحدة مع خصمها.
لكن ستيفانوفيتش قلل من أهمية هذا التفوق المعنوي، وقال :”البطولة الحالية لا تعترف بالتاريخ، عندما نرى خروجاً مخيباً للسنغال والمغرب وبوركينا فاسو فإننا نطرح أكثر من علامة استفهام حول المنطق في كرة القدم، إنها المستديرة التي لا تعترف بالتاريخ أقله في الوقت الحالي الذي شهدت فيه كرة القدم في القارة السمراء تطوراً هائلاً من ناحية المنتخبات التي كان يطلق عليها اسم المتواضعة”.
وأضاف :”غينيا جريحة وأيضاً منتشية بفوزها الساحق على بوتسوانا وهي لن تدخر جهداً للإطاحة بنا لأن ليس لديها ما تخسره ولا تملك سوى فرصة الفوز لضمان منافسة ثلاثية على البطاقتين . التعادل قد يكون كافياً لها في حال خسارة مالي، لكنني متأكد بأنها لن تلعب من أجل نقطة واحدة”.
وأردف قائلاً :”نعرف جيداً ما ينتظرنا أمام غينيا، ونحن هنا من أجل الفوز بجميع المباريات لإحراز اللقب الذي ضاع في النسخة الأخيرة في المباراة النهائية، وبالتالي سنلعب نحن أيضاً من أجل الفوز”.
وتملك غانا الساعية إلى حصد اللقب الخامس في تاريخها، الأسلحة اللازمة لكسب النقاط الثلاث في ظل تواجد المهاجم القيدوم أسامواه جيان والشقيقين أندري وجوردان آيو وسولي علي مونتاري وكوادو أسامواه.
من جهته، يعول المنتخب الغيني على قوته الضاربة في خط الهجوم بقيادة صانع ألعابه باسكال فيندونو وإسماعيل بانغورا والحسن بانغورا وعبد الرزاق كامارا وإبراهيما تراوري وساديو ديالو صاحب الثنائية في مرمى بوتسوانا.
نسور مالي تسعى إلى تكرار السيناريو الغيني
![]() |
وفي المواجهة الثانية، تسعى مالي إلى استغلال المعنويات المهزوزة لدى بوتسوانا الضيفة الجديدة على النهائيات لتحقيق فوز عريض على غرار ما فعلت غينيا وذلك لضمان إحدى البطاقتين حسب معياري النقاط وفارق الأهداف.
وحققت مالي الأهم في مباراتها الأولى بفوزها على غينيا، لكنها رضخت أمام خبرة غانا في الثانية وخسرت (0-2).
وشدد نجم برشلونة الإسباني سيدو كيتا على ضرورة نسيان الخسارة أمام غانا والتركيز على مباراة بوتسوانا.
وقال كيتا :”مباراة غانا في طي النسيان على الأقل في الوقت الحالي لأنه لا يتعين علينا النظر إلى الوراء الآن، بل إلى الأمام وبذل كل الجهود لكسب النقاط الثلاث اليوم”، مضيفاً “لدينا لاعبون يخوضون العرس القاري للمرة الأولى ويملكون من الطاقة ما يجعلهم في وضع مريح أمام بوتسوانا”.
وتابع :”هذا لا يعني أن المباراة ستكون سهلة، فبوتسوانا منتخب قوي وأبان عن ذلك في التصفيات ومباراته الأولى في النهائيات أمام غانا. خسارته أمام غينيا كانت كبوة جواد، وقد ندفع ثمنها غالياً إذا لم نركز بما فيه الكفاية”.
وأوضح :”المباريات هنا تحسم بجزئيات دقيقة على غرار ما حصل لنا أمام غانا حيث استقبلت شباكنا هدفاً من ركلة حرة مباشرة، وآخر من فقدان التركيز في لحظة حاسمة في المباراة”.
من جهته، سيحاول المنتخب البوتسواني الدفاع عن سمعته الذي أكدها في التصفيات بالتفوق على منتخبات محترمة من طينة تونس وتوغو ومالاوي، وإن كانت مهمته صعبة أمام مالي المتحفزة بتاريخها الوردي أمام منافسها، والتي تفوقت حتى الآن في المباراتين اللتين جمعتها ببوتسوانا في تصفيات كأس أمم إفريقيا 1996، حيث فازت ذهاباً (4-0) في باماكو وإياباً (3-1) في غابورون.