حسن المستكاوي يكتب : مباراة بين ثلاثة فرق !!

●● لم أعترف بكثير من المباريات الودية التى تخوضها الفرق المصرية، أمام فرق من نوعية أستونيا ومولدوفيا وليخشنشتاين، فتلك المباريات وما يشبهها تعد مجرد تقسيمات لا تتعامل معها الفرق المضيفة بجدية، ولا يتعامل معها اللاعب بنفس الجدية، فأين هذه المباراة التى يظل فيها المنافس لمنتخب مصر محاصرا فى ملعبه أو متفرجا فى ملعبه، وأين هذه المباراة التى يسمح فيها دفاع المنافس للمدافع المصرى باللعب فى مركز رأس الحربة دون رقابة أو ضغط؟

●● كانت هناك وجوه جديدة فى المنتخب الأول مثل محمد صلاح، وباسم على وتمساح، إلا أن التجربة لا تصلح مقياسا، ففى المباريات الحقيقية تضيق المساحات، ويمارس اللاعب واجبات مزدوجة، ويعانى من الجهد الفائق الذى يبذله لاستخلاص الكرة أو لاحتلال مساحات.. نعم أجاد هؤلاء وتألق غيرهم، لكن أمام من وكيف كانت درجة صعوبة اللقاء؟

فى مطلع الثمانينيات وصلت ملاعب الكرة المصرية صيحة التدريب الواقعى المشابه لظروف المباريات، وظلت مجرد صيحة لا تطبق بدقة والتزام إلا فى بعض الحالات، فاللاعب يسدد فى التدريب دون ضغط، ويتسلم الكرة دون رقابة، ويجرى دون مطاردة.. فأين هى المباراة إذن؟

●● من أطرف التعليقات التى تلقيتها فى بريدى عن هذا اللقاء كان من القارئ أشرف البدرى، الذى قال: «من أكتر من سنة ارسلت لك رسالة وقلت إنه لا يمكن لفريق ان يلعب بفانلة نصفها الأيمن مختلف عن الأيسر أو يكون الظهر مختلف عن الامام، وأعتقد بعد مباراة مصر وكينيا وضحت وجهة نظرى.. فقد كان هناك فى أرض الملعب ثلاثة فرق».

●● كان حفل توزيع جوائز الأوسكار مبهرا ومسليا، وحافلا بالدروس الفنية والإنسانية، وكلما صعد فائز بالجائزة نجده يرتجل الحكمة، وأحيانا أشعر أنهم لا يرتجلون، وهناك من يكتب لهم كلماتهم لتبدو مرتجلة فى حالة الفوز، فعندما صعدت ميريل ستريب الفائزة بالأوسكار للمرة الثالثة، بعد عامى 1979 و1982، قالت: «إنى أسمع نصف الأمريكيين يقولون لا، ألا يوجد غيرها..؟».

ويبدو أن فوز ميريل ستريب كان متوقعا فقد حصلت قبل أسبوعين على جائزة أحسن ممثلة ضمن جوائز الأكاديمية البريطانية للسينما وفنون التليفزيون، كما فاز فيلم الفنان بسبع جوائز فى المهرجان نفسه قبل أن يحصد خمس جوائز فى الأوسكار. وفى هوليوود وبريطانيا لم تظهر العنصرية ولم يظهر التعصب الذى نمارسه فى المهرجانات التى ننظمها فى عالمنا العربى وتتهم فيها اللجان بالمجاملة لفنانين بعينهم، أو بمعاداة الفن المصرى، كما لم تتشح وجوه الفنانين والفنانات الذين خسروا أهم جائزة فنية، بالوجوم والصدمة، ولم تصرخ فنانة واحدة: لا.. لا مش ممكن الجايزة دى بتاعتى؟

 

حسن المستكاوي – جريدة الشروق !!


جميع الحقوق محفوظة 2025 كووورة نيوز - اجمد موقع كروي فى الوطن العربي
المقالات والتعليقات المنشوره لا تعبر عن رأي كوووره نيوز ولكن تعبر عن رأي صاحبها