حلم اللقب يراود أوروجواى بعد أربعة انتصارات متتالية فى كأس العالم

كتب عبدالنبى النادى
عاد حلم الفوز بلقب كأس العالم يراود منتخب أوروجواى لكرة القدم خلال النسخة الحالية من البطولة والتي تستضيفها روسيا وذلك بعد مرور نحو سبعة عقود على فوزه باللقب العالمي الثاني ومع فوز الفريق على منتخب البرتغال 2 / 1 في الدور الثاني دور الستة عشر للبطولة تملك حلم اللقب من لاعبي منتخب أوروجواى السماوي ومدربهم الكبير أوسكار تاباريز

ولم يتردد تاباريز 71 عاما الكشف عن هذا الحلم قائلا بعد الفوز على المنتخب البرتغالى في مدينة سوتشي إن فريقه جاهز لاستكمال مسيرته نحو النهائى ومنذ فوزه على نظيره البرازيلي في المباراة الختامية لمونديال 1950 على ملعب ماراكانا العريق في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية لم يصل منتخب أوروجواى إلى نهائي كأس العالم

وكانت أفضل نتيجة حققها الفريق على مدار 68 عاما بعد هذا النهائي هي بلوغ المربع الذهبي واحتلال المركز الرابع في ثلاث نسخ آخرها مونديال 2010 بجنوب أفريقيا ولكن الفوز على المنتخب البرتغالي بعدما حقق الفريق العلامة الكاملة في الدور الأول بالفوز على منتخبات مصر والسعودية وروسيا ضاعف طموحات الفريق في النسخة الحالية خاصة مع تساقط العديد من المنتخبات الكبيرة التي كانت مرشحة للقب مثل ألمانيا والأرجنتين وإسبانيا إضافة لخروج المنتخب البرتغالى حامل اللقب الأوروبى

وكان منتخب أوروجواى صاحب الرقم القياسى في عدد مرات الفوز بلقب كأس أمم أميركا الجنوبية كوبا أمريكا أحرز لقب كأس العالم في نسختي 1930 على أرضه و1950 بالبرازيل ولكن طموح الفريق سيصطدم بمواجهة صعبة للغاية في دور الثمانية حيث يلتقي نظيره الفرنسي يوم الجمعة المقبل على بطاقة العبور للمربع الذهبى وقال تاباريز بعد الفوز على البرتغال نحن هنا لنخوض سبع مباريات سنواصل مسيرتنا حتى النهائي

وعاشت أجيال من كرة القدم الأوروجويانية على ذكريات الفوز التاريخي على البرازيل في ملعب ماراكانا في المباراة الختامية لمونديال 1950 والتي كانت أشبه بمباراة نهائية حيث كان المنتخب البرازيلي بحاجة إلى التعادل فقط ليتوج وقتها بطلا للعالم للمرة الأولى في تاريخه ولكنه فرط في اللقب وخسره لصالح منتخب أوروجواى وكانت هذه الهزيمة للبرازيل من أبرز الصدمات في تاريخ اللعبة حيث وصفت بأنها فضيحة ماراكانا أو ماراكانازو ولكنها كانت من أعظم اللحظات لمنتخب أوروجواى

ورغم هذا كانت هذه اللحظة أيضا عبثا على الأجيال التالية لمنتخب أوروجواى الذي يمثل أصغر دولة من حيث التعداد السكانى فازت بلقب المونديال في التاريخ ولا تزال أوروجواى من بين أقل الدول تعدادا للسكان 3,4 مليون نسمة التي يمكن لمنتخبها أن ينافس على لقب المونديال

وأكد الفريق هذا من خلال كفاحه على فيشت بمدينة سوتشي أمس الأول السبت ليحافظ على الفوز في لقاء البرتغال وعلى المستوى الدفاعي يبدو منتخب أوروجواى فريقا يصعب اختراقه في ظل وجود الثنائي الدفاعي المتميز دييجو جودين وخوسيه ماريا خيمينيز اللذين يلعبان في أتلتيكو مدريد الإسبانى

وكان الهدف الذي سجله المدافع بيبي للمنتخب البرتغالي كان أول هدف تهتز به شباك الفريق في سبع مباريات خاضها الفريق خلال عام 2018 ويأمل تاباريز في تعافي مهاجمه إدينسون كافانى نجم باريس سان جيرمان الفرنسى والذي سجل هدفي الفريق في مرمى البرتغال حيث خرج اللاعب مصابا قبل آخر 20 دقيقة من المباراة

وقال كافاني سنرى الآن كيف يسير كل شيء وسندرس الموقف ونأمل في أن نستمر بالبطولة ومع الجهد الكبير الذي يبذله لويس سواريز مهاجم برشلونة الإسباني يمتلك منتخب أوروغواي ثنائيا رائعا كافاني وسواريز في الهجوم وشارك اللاعبان في الهدف الأول للفريق بمرمى البرتغال حيث مرر كافاني الكرة طويلة بعرض الملعب إلى سواريز الذي أعادها إليه بتمريرة عرضية متقنة قابلها كافاني بضربة رأس إلى داخل المرمى وكان كافاني وسواريز وأيضا جودين والمدافع مارتين كاسيريس والحارس فرناندو موسليرا ضمن منتخب أوروجواى الذي بلغ المربع الذهبي للبطولة في 2010 بجنوب أفريقيا وحل رابعا

وأحرز منتخب أورجواى المركز الرابع أيضا في نسختي 1954 و1970 وقال تاباريز أهم ملامح المباراة كان الإصرار والإخلاص الذي أظهره اللاعبون على أرض الملعب وهذا هو الطريق الذي نرى به كرة القدم

وأظهرت المباراة بين أوروجواى والبرتغال أن الفريق لا يحتاج إلى الاستحواذ كثيرا على الكرة ليفوز بالمباريات. وبلغت نسبة استحواذ منتخب البرتغال على الكرة 61 بالمئة مقابل 29 بالمئة لأوروجواى كما بلغ عدد التمريرات الصحيحة للبرتغال 584 تمريرة مقابل 266 لأوروجواى وقال تاباريز هناك دائما هذا الافتراض الخاطئ بأن الاستحواذ على الكرة يؤدي لفرص تهديفية تعلمت في إيطاليا أن الأمر ليس هكذا في إيطاليا الاستحواذ على الكرة لم يكن أمرا مستحبا وذلك في إشارة للفترة التي درب فيها ميلان وكالياري الإيطاليين خلال التسعينيات من القرن الماض

وتولى تاباريز تدريب المنتخب الأوروغوياني في 2006 لتكون فترة الولاية الثانية له مع الفريق. وقاد تاباريز الفريق للفوز بلقب كوبا أميركا 2011 كما قاد الفريق لنهائيات كأس العالم في أربع نسخ. والآن، يحتاج تاباريز للاستعداد الجيد للاختبار الصعب الذي يواجهه في دور الثمانية أمام المنتخب الفرنسى واعترف تاباريز بعد مباراة البرتغال بأنه لم يشاهد فترة كبيرة في مباراة الأرجنتين وفرنسا لكن النتيجة تنم عن الاختبار الذي ينتظر فريقه أمام فرنسا التي تغلبت على الأرجنتين 4 / 3 .

وتابع تاباريز اللعب الجماعي هو أفضل فرصة لدينا أمام أى فريق ونعلم أن المنتخب الفرنسي سيكون في غاية الصعوبة… ستكون مباراة في غاية الصعوبة بالنسبة لنا. ولكننا سنبذل قصارى جهدنا ونحاول فرض أسلوب لعبنا على المنافس من خلال استغلال نقاط قوتنا


جميع الحقوق محفوظة 2025 كووورة نيوز - اجمد موقع كروي فى الوطن العربي
المقالات والتعليقات المنشوره لا تعبر عن رأي كوووره نيوز ولكن تعبر عن رأي صاحبها